عماد الدين الكاتب الأصبهاني

8

خريدة القصر وجريدة العصر

وقوله : هي الدنيا فلا يحزنك منها * ولا من أهلها سفه وعاب أتطلب جيفة لتنال منها * وتنكر أن تهارشك الكلاب وقوله : نقطع الأوقات بالكلف * وقصارانا إلى التّلف أمل ترجى مطامعه * لا إلى حدّ ولا طرف تعجب الإنسان مكنته * وهو باب الهمّ والأسف وهو دين للزمان فلا * يفرح المغرور بالسّلف أترى الجزّار عن كرم * جوده للشاة بالعلف وقوله : إذا أذنت لك الدّول * تذكّر كيف تنتقل فلو سمحت بها الأيّا * م لم يسمح بها الأجل وقوله : كن من الدنيا على وجل * وتوقّع سرعة الأجل آفة الألباب كامنة * في الهوى والكسب والأمل تخدع الإنسان لذّتها * فهي مثل السمّ في العسل / أنت في دنياك في عمل * والليالي فيك في عمل ومن شعره في المراثى : قال يعزّى الأفضل « 1 » بأخيه المظفر : إذا كان عقبى ما يسوء التصبّر * فتقديمه عند الرزيّة أجدر

--> ( 1 ) هو الأفضل بن بدر الجمالى وزير الفاطميين بين سنتي 487 ، 515 ه .